البغدادي
348
خزانة الأدب
على أن ما بعد إلا مفعول مطلق مؤكد للفعل قبله . ووجه الشارح المحقق صحة التفريغ في المفعول المطلق المؤكد . وقوله : إن ابن يعيش قال : أصله وما اغتره اغتراراً إلا الشيب فقدم وأخر . فهذا القول إنما هو لأبي علي الفارسي وابن يعيش مسبوق به . قال ابن هشام في المغني : قال الفارسي : إن إلا قد توضع في غير موضعها مثل : إن نظن إلا ظناً . وقوله : لأن الاستثناء المفرغ لا يكون في المفعول المطلق التوكيدي لعدم الفائدة فيه . وأجيب : بان المصدر في الآية والبيت نوعي على حذف الصفة أي : إلا ظناً ضعيفاً وإلا اغتراراً ضعيفاً . انتهى . وكذا قال الخفاف الإشبيلي في شرح الجمل قال : وهذا عندي أن تكون إلا في موضعها ويكون مما حذف فيه الصفة لفهم المعنى كأنه قال : إن نظن إلا ظناً ضعيفاً وما اغتره الشيب إلا اغتراراً بيناً . وهذا أولى لأنه قد ثبت حذف الصفة ولم يثبت وضع إلا في غير موضعها . وهذا جواب ثان لكن جواب الشارح المحقق أدق . وهذا المصراع عجز وصدره : أحل له الشيب أثقاله وأحل أنزل والإحلال : الإنزال . والأثقال : جمع ثقل بفتحتين وهو متاع المسافر وحشمه . والبيت من قصيدة للأعشى ميمون وقد تقدمت ترجمته في الشاهد الثالث والعشرين من أوائل ) الكتاب . وهذا مطلع القصيدة : * أأزمعت من آل ليلى ابتكارا * وشطت على ذي هوى أن تزارا *